موقع إروان   أضفنا إلى المفضلة اجعلنا صفحة البداية   الصفحة الرئيسة
خارطة الموقع ساهم معنا اتصل بنا سجل الزوار مواقع فرعية  
 
 
 
 
 
 
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على المبعوث هاديا ومعلما للبشرية، فبلغ الرسالة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنار بنوره إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن المهمة التي بعث من أجلها الأنبياء والرسل هي بناء العقول وتربية النفوس، والتوجيه إلى السليم من التصورات والصحيح من المعتقدات، وهي مهمة بقدر ما هي نبيلة وشريفة هي صعبة وشاقة، لذلك كان الله تعالى يصطفي لها من الناس أصحاب الهمم الفذة التي لا تلين لأوهى العقبات، هكذا كانت مهمة الرسل في أقوامهم، ولذلك قال الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم محددا لوظيفته في أمته (إنما بعثت معلما).
ولا ريب في أن حملة الرسالة من بعد الأنبياء والرسل هم العلماء، فهم الورثة لعلمهم والخلفاء في مهمتهم، وأكرِمْ بها من مهمة تضاهي مهمة أصحاب الاصطفاء من أهل الوحي، قال شوقي :
قم للمعلم وفه التبجيلا
أعلمت أشرف أو أجل من الذي
سبحانك اللهم خير معلم
كاد المعلم أن يكون رسولا
يبني وينشئ أنفسا و عقولا
علمت بالقلم القرون الأولى

ولقد اجتهد المسلمون عامة وعلماؤهم خاصة في إنشاء المعاهد والمؤسسات التعليمية مع وضع النظم التربوية المختلفة التي تهدف في صميم مبتغاها إلى تربية الناشئة على هدي القرآن الكريم وسنة النبيء المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى الحميد من الأخلاق والحسن من الآداب، وكانت تلك ميزة للمجتمعات المسلمة في مختلف الأزمنة والأمكنة.
وفي وادي ميزاب شمال صحراء الجزائر اشتهرت العديد من المؤسسات التعليمية والمعاهد الدينية، ولعل من أبرزها مؤسسة الشيخ عمي سعيد بولاية غرداية. وهذه بطاقة تعريفية شاملة لهذه المؤسسة: جذورها، نشأتها وتطورها، تسميتها، مبادؤها وأهدافها، هياكلها وفروعها...
وقد أعدت إدارة المؤسسة هذه البطاقة وأنجزتها ليجد فيها بغيته كل من يريد التعرف على المؤسسة ونشاطاتها، ولتكون وسيلة تواصل مع مختلف الجهات المتعاونة وذات الاهتمام المشترك، على أمل أن تكون مفتاحا لتلقي الملاحظات والاقتراحات التي من شأنها أن تسهم في ترقية المؤسسة وتطويرها مستقبلا بحول الله وتوفيقه وعونه.

أصل تسمية الموقع

"إِرْوَانْ" كلمة بربرية، مفردها : "ِإرُو"، ومعناها : طلبة العلم الذين حفظوا القرآن الكريم، أي حملة كتاب الله تعالى المشتغلون بدراسة الفقه وتحصيل العلوم الشرعية، ومن هذا المعنى اشتُقت الكلمة، أي الذين يروون العلم .
يُعزى إنشاء منظمة "إِرْوَانْ" للشيخ سعيد بن علي الجربي الشهير بالشيخ عمي سعيد (ت927هـ - 1520 م) وذلك عندما استُقدم إلى وادي ميزاب لإحياء العلم ، إذ لاحظ أن سبب انقراض العلم راجع إلى انشغال حلقة العزابة بجانب المهام الاجتماعية على حساب جانب تحصيل العلم والتفرغ له، و إلى عدم وجود جهةٍ منظمةٍ تتصدى لهذا الأمر، فكان عمله هذا ـ رحمه الله ـ إحياءًً لأصل نشأة حلقة العزابة والذي هو نظام علميٌّ تعليميٌّ بحتٌ ورجوعاً إليه .
تأسيا بهذه النهضة العلمية المباركة إرتأت المؤسسة تسمية موقعها الإلكتروني بهذا الإسم "إروان" كي تسهم في نشر العلم بكل ما أتيح لها من وسائل.
الأسس المرجعية للمؤسسة

ترتكز مؤسسة الشيخ عمي سعيد لتحديد غاياتها التربوية وبناء مناهجها الدراسية على مجموعة من الأسس المرجعية، هي ثوابت وقيم دينية وحضارية ينبني عليها المجتمع المزابي؛ الذي هو جزء لا يتجزأ من المجتمع الجزائري، والذي يمثل بدوره جزءا هاما من الأمة الإسلامية. ومن هذا المنظور تتلخص هذه الأسس فيما يلي:
1. الإسلام منهج الحياة الكامل، وهو نظام شامل لا يقبل التجزئة، واتباعه أساس الفلاح، قال الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الاِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[آل عمران: 85 ].
2. المذهب الإباضي مدرسة من المدارس الإسلامية العريقة التي أثّرت إيجابيا في مسار الحضارة الإسلامية، وامتازت بربط الصلة بين التعاليم الشرعية والواقع المعيش، حيث أثبت التاريخ أن المجتمعات الإباضية من أكثر المجتمعات تجسيدا للإسلام.
3. مزاب قطعة أصيلة من الوطن الجزائري، الذي هو رقعة من العالم الإسلامي، فهذا يستلزم الإيمان بوحدة المصير، فتوحيد الكلمة بين المسلمين قرين لكلمة التوحيد في الإسلام.
4. اللغة العربية هي وعاء العلوم والمعارف الإسلامية باعتبارها لغة القرآن الكريم.
5. التنظيم الاجتماعي بوادي مزاب تنظيم حضاري دام أكثر من عشرة قرون وأثبت نجاعته، إذ حافظ على مميزات الشخصية الوطنية الإسلامية، واعتنى بتمتين الروابط الاجتماعية وإحكامها.
6. التعليم الحر (القرآني الشرعي) بوادي مزاب قلعة حصينة صمدت عبر التاريخ أمام مختلف ألوان الغزو الفكري والتغريب الاستعماري؛ ولا يزال يؤدي دوره في المجتمع ببث الثقافة الشرعية في الناشئة وتحصينها من الانسلاخ الديني والخلقي.
7. الأصالة مبدأ محمود ومواكبة العصر أمر معقول. فالعقلانية وتحكيم الشرع هما المنهج السليم لتحقيق الوسطية بينهما دون إفراط أو تفريط.
الجذور التاريخية للمؤسسة

كان للحركات التعليمية دور هام في انتشار الإسلام واللغة العربية في شمال إفريقيا، ومن أبرزها حركة الشيخ الداعية أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي رحمه الله [ت 440هـ - 1048م] والتي أسسها سنة 409هـ - 1018م في شمال الصحراء الجزائرية والجنوب التونسي. حيث وضع قواعدها لتكون نظاما تعليميا تربويا مكثفا صالحا لظروف تلك المناطق في تلك الأزمنة، يتولى غرس المبادئ الإسلامية والأخلاق الفاضلة والثقافة الشرعية في نفوس الطلبة، عن طريق حلقات دراسية مغلقة، تتنقل بين التجمعات السكانية؛ لذلك نجد آثار انتشار هذا النظام في كل من ليبيا وتونس والجزائر. وقد عُرفت هذه الحركة باسم "نظام الحلقة".
لقد شهد نظام حلقة الشيخ أبي عبد الله تطورا وتوسعا تدريجيا، من نظام تعليمي تربوي متخصص إلى نظام شامل لإدارة المجتمع وتسييره والإشراف عليه في مختلف الميادين الدينية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية؛ وقد عُرف في مجتمعات عديدة بشمال إفريقيا، منها مجتمعات منطقة وادي مزاب في جنوب الجزائر، إذ استقر فيها مع استقرار العمران خاصة بعد القرن الثامن الهجري؛ واشتهر باسم "حلقة العزابة"، وهو هيئة تضم في غالب الأحيان اثني عشر عضوا أو أكثر من أهل الكفاءة، يضطلعون بالمهام والمسؤوليات المنوطة بهم؛ ومنها التفرغ للتدريس ومحو الأمية عن أبناء المجتمع وتثقيفُهم، إذ تعيّنُ الحلقة مدرسين يتصدَّون للقيام بالمهمة، ويكون ذلك على مستويين: الأول في كتاتيب؛ تتخصص في تحفيظ القرآن الكريم وتعليم مبادئ القراءة والكتابة، تُدعى بـ "المحاضر"، والمستوى الثاني في مدارس خاصة تُدعى بـ "دُور التلاميذ" حيث يدرسُ الطالب المتأهل له العلومَ الشرعية المختلفة معقولها ومنقولها.
لقد كان هذا النظام التعليمي ساري المفعول لقرون عدة، وفي مطلع القرن العشرين الميلادي عرف تطورا ملحوظا لأسباب موضوعية وواقعية أهمها: مكافحة التغريب الاستعماري وإحباط مخططاته في تمييع الشخصية الإسلامية العربية الجزائرية؛ إذ أشرفت "حلقات العزابة" على إنشاء مدارس للتعليم العصري، هي من الجانب الروحي امتدادٌ للمحاضر ودور التلاميذ، عرَفت هذه المدارس توسعا وانتشارا مع مر السنين نظرا للنمو الديموغرافي والامتداد العمراني، فتكونت مدارس في مختلف مدن وادي مزاب. وكانت المدرسة التي تأسست في غرداية عاصمة الوادي حوالي سنة 1377هـ - 1958م النواة الأولى لـ : مؤسسة الشيخ عمي سعيد.
وبعد أن قطعت هذه المدارس أشواطا معتبرة في تربية الأجيال وتكوينها في عشرات من السنين وكانت تقتصر في الغالب على المرحلة الابتدائية فقط، قامت إدارة المؤسسة بمدينة غرداية - وتحت إشراف حلقة العزابة - بتعزيز المشروع بأقسام لمزاولة دراسة مرحلة التعليم المتوسط آنذاك ومرحلة التعليم الثانوي، وبذلك تم ميلاد معهد عمي سعيد سنة 1393هـ - 1973م، وتوسع المشروع إلى المرحلة الجامعية بتأسيس قسم التخصص في العلوم الإسلامية سنة 1409هـ - 1988م.

 

 

 

 

 

 

 

تقديم
التعريف بالمؤسسة
الشيخ عمي سعيد
التربية والتعليم
الأنشطة والأخبار
فضاء الطالب والأستاذ
معهد عمي سعيد
مدرسة عمي سعيد
قسم التخصص
قسم التراث والمكتبة
قسم الدورات والتربصات
قسم المناهج والتكوين
قسم الإعلام والعلاقات
نادي النشاط الثقافي والرياضي