التربص الصيفي الداخلي في
تحفيظ القرآن الكريم هو مشروع
تابع لمؤسسة الشيخ عمي سعيد
العريقة ولمعهدها الأصيل،
يلتحق به الطلبة الراغبون
في استظهار القرآن الكريم
وإتقان حفظه وتجويده.
نبذة
تاريخية:
إن أول من فكر في إنشاء المشروع
طلبة قسم التخصص في الشّريعة
الإسلامية التّابع لمعهد
عمي سعيد سنة 1992 م، إذ
لوحظ أنه لا يمكن لأي طالب
أن يلتحق بهذا القسم وهو
غير حامل للقرآن، أو على
الأقل غير ملم به، وهو المصدر
الأول للشريعة الإسلامية؛
وبعد أخذ ورد قُدِّم الطلب
إلى إدارة المؤسسة فتقبلته
قبولا حسنا؛ فدُرس الجانب
المادي والمكان الملائم وطريقة
التدريس ومن يتكفل بالمتابعة،
ووزعت المهام بين أعضاء الإدارة
والأساتذة لينطلق المشروع
بعد سنة كاملة من التفكير
في صيف 1993 م في مقر كركورة
الذي وهبه أحد المحسنين لذلك.
كان المشروع أول الأمر خاصا
بطلبة الشريعة التابعين لقسم
التخصص، فكان الإقبال حسنا،
فمن الطلبة من تصبر وواظب
إلى أن استظهر بعد سنتين
أو ثلاث، ومنهم من تعثر في
الطريق لأسباب مهنية أو اجتماعية،
خاصة إذا علمنا أن جلهم متزوجون
وآباء لعائلات، ولكن لا يخلو
من حفظ نصيب هائل من القرآن،
فكان عددهم 11 طالبا.
زاد الإقبال بنسبة ضئيلة
من طلبة قسم الشريعة في السنة
الموالية أي 1994م ليصل إلى
15 متربصا، وفي سنة 1995م
لقي المشروع إقبالا مذهلا
من غير طلبة الشريعة من مختلف
قرى وادي ميزاب؛ واقترح أن
يفتح المجال لكل طالب يريد
الالتحاق بالمشروع شرط توفر
المقاييس ليصل إلى 16 متربصا،
وفي هذه السنة تخرجت الدفعة
الأولى التي تتمثل في طالبين
مستظهرين.
تضاعف الإقبال فاجتهد طلبة
الشريعة بالتنسيق مع الإدارة
على وضع قانون داخلي يضمن
السير الحسن للمشروع، ويحقق
الهدف المنشود، ويضبط سير
النظام الداخلي ويضمن استمراريته،
إذ يتعين على كل منخرط الاطلاع
والإمضاء عليه هو ووليه على
أن يلتزم بمضمونه.وهكذا استمر
المشروع في التحسن والمزيد
من الضبط، حيث أن كل سنة
تعطي تجربة للسنة الموالية
الفرصة لتصحيح الأخطاء وتفادي
الهفوات، وتثبيت الخطوات،
وبهذا عين الأستاذ حمو بن
عمر بـوكرموش -حفظه الله-
مسؤولا عاما بصفة رسمية منذ
سنة 1995 م إلى حد اليوم،
فوصل عدد المتربصين في سنة
1995 م إلى 22 متربصا، وفي
هذه السنة – نظرا لاتساع
المشروع واكتظاظ المحل، إذ
أصبح لا يتسع للأعداد المتزايدة
مع نقص المرافق – تحول المقر
من محل كركورة إلى معهد عمي
سعيد، ولا يزال كذلك إلى
يومنا هذا، فكان عدد المستظهرين
يرتفع كل سنة، والإقبال يزداد
أكثر فأكثر، فحرص المسؤولون
بعون من الله على توفير الجو
المناسب للطالب بانتهاج الصرامة
والجدِّية والانضباط، ووضعوا
منهجا للدراسة في التربص،
وطريقة للتدريس، ودليل معلم
القرآن، فأصبحت هذه العوامل
تؤتي – والحمد لله – أكلها
كل حين بإذن ربها.
وتوالت الدفعات فوصل عدد
المتربصين في سنة 1996م إلى
38متربصا، و41 في سنتي 1997و1998م،
و49 في سنة 1999 م، وهكذا
يزداد الإقبال كل سنة ليشمل
جميع قرى وادي ميزاب ووارجلان
ومدن التل أيضا.
النشاطات
الداخلية
وتتمثل في:
1-
حلقة علم كل يوم ما بين المغرب
والعشاء:
•
حول تدريس قواعد التجويد
والتلاوة مع التطبيق.
•
حول مواضيع مختلفة خاصة الصلاة،
والعقيدة وانحراف الشباب...
2-
نشاط علمي وأدبي بعد صلاة
العصر لمدة ربع ساعة مشروب
المساء ينشطه الأساتذة والجامعيون.
3-
المشاركة في المسابقات الولائية
والوطنية والدولية.
4-
تكوين الطلبة للترشيح للإمامة.
5-
تكوينهم وتدريبهم على الخدمات
الاجتماعية.
آفاق
المشروع:
إن المسؤولين على التربص
يسعون به كل سنة نحو الأمثل
والكمال ما أوتوا إلى ذلك
سبيلا، ومما هو اليوم من
آفاق المشروع ما يلي:
•
إضافة مركز ثان للتربص خارج
المعهد نظرا لازدياد عدد
المتربصين ومحدودية المقاعد.
•
إنشاء مركز خاص يهتم بعلم
القراءات وعلم التجويد والدراسات
القرآنية.
•
تمديد مدة التربص إلى الفترة
الشتوية، أي أن يستمر التربص
كامل أيام السنة وليس في
الصيف فقط.