بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى : ( إنما يخشى الله
من عباده العلماء ) سورة فاطر:28 وقال
أيضا : )قل هل يستوي الذين يعلمون والذين
لا يعلمون( سورة الزمر:10 وقال : )و ما
كان المومنون لينفروا كافة فلولا نفر
من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين
ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم
يحذرون ( سورة التوبة :123 .
العلم على تباين أنواعه وتخصصاته أداة
أساسية لتقدم الحضارة وإثراء الحياة الجادة
على ظهر البسيطة .
ومن أولى العلوم بالدراسة والعناية علوم
الشريعة التي تربط صلة العبد بربه ، وترشده
إلى تحقيق السعادة في العاجل والآجل .
ولقد بات من المؤكد مع تطور الحياة وتعقدها
وظهور علوم جديدة إيجاد نوع جديد متميز
من المعاهد ، نوع يجمع بين معطيات العلم
وأساليبه في البحث والتدريس من جهة ،
ومقتضيات الإيمان والاعتقاد من جهة أخرى
، لتتكامل شخصية المسلم من كل النواحي
فيكون إنسانا منسجما مع بيئته وحضارة
عصره دون أن ينسلخ من المقومات الأساسية
التي تبرزه في الحياة على أنه مسلم عليه
تحمل أمانة الدين بصدق وارتياح والعمل
على تبليغها بعلم وعزم وحزم .
لهذا وقع التفكير في فتح قسم التخصص في
العلوم الإسلامية، خاصة وقد أصبحت الساحة
شبه خالية من علماء متضلعين في العلوم
الشرعية يكونون امتدادا للسلسلة الذهبية
التي تنقل شريعة الله السمحة ناصعة خالية
من الشوائب من لدن الرسول صلى الله عليه
وسلم إلى أن وصلت إليهم كاملة غير منقوصة
.
عودة