بين يدي التظاهرة

قال الله تعالى: {مِنَ الْمُوْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}[الأحزاب: 23]،
وقال رسول الله r : "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أوولد صالح يدعو له" (رواه الترمذي).
في ليلة الخميس الفاتح ربيع الأول 1430هـ/ 26 فيفري 2009م فقدت مؤسسة الشيخ عمي سعيد ومعها الأمة المسلمة جمعاء، أحد أقطاب المجاهدين في سبيل نشر العلم الشرعي وتربية الأجيال، الغيورين على ثوابت الأمة وقيم دين الإسلام السمحة، المجددين للمسيرة التربوية الاجتماعية الحضارية الرائدة، المخلصين لربهم وأمتهم ووطنهم، إنه الشيخ أحمد بن بكير بازين رحمه الله، أحد أبرز أعضاء حلقة العزابة وإمام المسجد الكبير بغرداية، ورئيس المجلس الإداري لمؤسسة الشيخ عمي سعيد العامرة.
لقد قاد الشيخ أحمد بن بكير بازين رحمه الله تعالى مؤسسة الشيخ عمي سعيد من خلال رئاسته لمجلسها الإداري في ظروف حرجة وفي مدة زمنية تناهز العقدين، وهي الفترة التي شهدت فيها الجزائر الحبيبة تدهورا أمنيا واقتصاديا خطيرين، كما شهدت انجذاب كثير من الأمم والشعوب إلى فخ العولمة مع دخول الألفية الميلادية الثالثة، ورغم هذه الظروف الصعبة فقد شهدت المؤسسة -والحمد لله- تطورا منقطع النظير يشهد به القاصي والداني، إذ توسعت فروعها وهياكلها، وتنوعت أنشطتها واهتماماتها، وحققت نتائج مرضية على كثير من الأصعدة.
وها قد بلغ الكتاب أجله وانتقل الشيخ إلى الرفيق الأعلى، وهو على اطمئنان أن المؤسسة التي طالما حمل همها بصدق وتفان، قد احتضنتها الأمة بحب وثقة وإخلاص، وهي تشق طريقها نحو غد أكثر إشراقا، ملؤه الوفاء لدين الله، وحسن التربية للأجيال الواعدة.

إتصل بنا | خارطة الموقع | سجل الزوار | ساهم معنا | التربية و التعليم | المشاريع | التقديم | التعريف | الرئيسية
Copyright © WWW.IRWANE.ORG - Tous droits réservés 2007.
Ce site est réalisé par SOFTART