موقع إروان   أضفنا إلى المفضلة اجعلنا صفحة البداية   الصفحة الرئيسة
خارطة الموقع ساهم معنا اتصل بنا سجل الزوار مواقع فرعية  
 
 
 
 
مساهمات فكرية - خطب   2012-11-20
الانتخابات المحلية: توصيات وضوابط شرعية
 

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، وقال فيه : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}. وقال فيه أيضا: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أسبغ على عباده النعم الظاهرة والباطنة، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أدى الأمانة وبلّغ الرسالة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد :

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } .

1- أيها الإخوة المؤمنون، أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم وتحكيم شرعه الحنيف، وأحذركم من الانسياق وراء الدنيا وشهواتها الفانية . واعلموا أنه يستقبلكم موقف عظيم يوم القيامة، فاستعدوا له واجعلوا نصب أعينكم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن مسعود حيث قال : (( لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ، عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ )) [رواه الترمذي والدارمي] .

  تتأهب الجزائر هذه الأيام لخوض غمار انتخابات المجالس البلدية والولائية، وما من شك في أن مثل هذا الأمر يتعلق بحياة كل فرد من أفراد المجتمع، سواء كان ذلك بصفة مباشرة أو غير مباشرة، كما أنه لا أحد يماري في أهمية هذا الأمر وضرورته، فهو وسيلة تعارف عليها الناس لاستقامة حياتهم وانتظامها، كما أنها وسيلة تؤدي إلى السهر على قيام كل فرد من أفراد المجتمع بواجبه واتصال كل ذي حق منهم بحقه، وهذا ما يضمن التواصل الإيجابي بين الجهات أفرادا وجماعات، وامتداد العلاقات وحُسْن سَيْرها .

2- أيها الإخوة المؤمنون:

إننا من باب حسن الظن بالمسلمين لا نشك أبدا في أن الذين رشحوا أنفسهم للانتخابات أقبلوا على ذلك ليس برغبة منهم في طلب المسؤولية وحب الرئاسة، وإنما كان ترشحهم نزولا عند رغبة إخوانهم، ذلكم لأن الرغبة في المسؤولية والسعي وراء الحصول عليها ليس من المروءة ولا من الأخلاق الإسلامية، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس بن عبد المطلب -حين سأله أن يوليه إمارة حجابة البيت الحرام- مجيبا مشفقا عليه : (( يا عباس يا عمُ : نفسٌ تحييها خير لك من إمارة تحصيها، إن الإمارة حسرةٌ وندامةٌ يوم القيامة، فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل )) . [روى نحوه ابن أبي شيبة في المصنف] .

اللهم إلا أن يكون ذلك من باب التحدث بنعمة الله، على حد قول سيدنا يوسف عليه السلام لعزيز مصر: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }. لكنه يوسف عليه السلام النبيء المؤيد بالوحي وقلما يصلح للإنسان أن يجاريه في مثل هذا العمل .

3- اسمحوا لي أيها المؤمنون أن أهمس في آذانكم ببعض التوصيات التي نرى أنه من الواجب التذكير بها عملا بقوله تعالى : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان} . وبقوله صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة، قيل لمن يا رسول الله؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) . قال الإمام النووي : وأما النصيحة لعامة المسلمين -وهم من عدا ولاة الأمر- فبإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم وجلب المنافع لهم .

ومن هذا الباب وفي هذا الصدد نقول :

4- اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أن المسؤولية تكليف وليست تشريفا، فمن كان يظن أن المسؤولية تشريف لصاحبها فليعلم أنه مخطئ في تصوره، ذلكم لأن كل مسؤولية تقلدها الإنسان في حياته سوف يحاسب عليها يوم القيامة مهما كان مستواها ومهما كانت بساطتها، قال صلى الله عليه وسلم : (كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته يوم القيامة) .

ينبغي علينا جميعا التقيد التام بأحكام الشريعة الغراء في هذا المجال، فلا يغرَّنَّ الشيطانُ أحداً منّا ليرتكب المحرمات قصد استمالة قلوب العامة وضعاف العقول إليه وكسب المناصرين في صفه، وطمعا في الوصول إلى المنصب المقصود أو إيصال شخص إليه، فلا يجوز اتخاذ اللمز والبهتان والغيبة والسخرية بالآخرين وبخسهم مطيةً لبلوغ الهدف، فالغاية لا تبرر الوسيلة في الإسلام . قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً، فَكَرِهْتُمُوهُ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}.

إن مثل هذه الظروف تؤدي بالكثيرين ممن يخوضون في شؤون السياسة إلى أن تزل ألسنتهم عن قول الحق –إلا من عصم الله- وهذا ليس من شأن المسلم الصادق في شيء، فهؤلاء جريا وراء المنصب والكرسي تجدهم يكذبون على الناس ويعدونهم بما لا يستطيعون الوفاء به، وهذا كله عن الحق بمعزل . ولو تصور هؤلاء حقيقة ما ينتظرهم من حساب ما اجترحته ألسنتهم لكان ذلك رادعا لهم، قال تعالى : {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} . وقد أجاب صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه حين سأله : أو نؤاخذ بما نقول يارسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يَكبُ الناسَ على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم . ثم ألم يسمع هؤلاء قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً }، وقوله عز من قائل :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }، وقوله عز وجل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }.

ومما نلاحظه من المخالفات على بعض من يقوم بالدعاية لمرشَّحه سلوكُ طريق السخرية بالآخرين والاستهانة بهم والتنقيص من أعراضهم  من أجل تسويد سمعتهم، حتى يقدم نفسه وحزبه بديلا أصلح وأحسن من غيره في زعمه . إن هذا المنهج قد يصلح مع أهل الكفار والضلال لكن مع المسلمين الذين يتنافسون جميعا على الخير وعلى تقديم الأفضل للمجتمع المسلم فإن هذا المنهج غير صالح أبدا . تأملوا أيها المسلمون في هذه الآيات التي توضح سلوك الطاغية فرعون هذا المنهج مع نبيء الله موسى عليه السلام، حيث استمال قلوب قومه بهذا المنهج فاتبعوه فحكم الله عليهم بالفسق، قال تعالى : { ونَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ : يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ؟ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِين؟ ُفَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ، أَوْ جَاء مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ؟ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ}.

أرشدني الله وإياكم إلى الاعتصام بكتابه واقتفاء سنة نبيه، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه تجدوه غفورا رحيما .

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، وأرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وعلى من اقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:

5- وخامس التوصيات :

اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أننا مطالبون شرعا لأن ننقاد للحق ونقف بجنبه ونؤيد أهله، لا أن نتبع الهوى ونحيد عن منهج العدل، فالواجب قبول الحق مهما كان من جاء به ولو بغيضا، ورد الباطل على من جاء به ولو حبيبا كان أو قريبا . قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ، وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالاَقْرَبِينَ، إِن يَكُنْ غَنِيّاً اَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا، فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا، وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }. وقال عز وجل في آية أخرى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } .

6- حذارِ ثم حذارِ من تصديق الشائعات التي يروجها المروجون ويشيعها المشيعون، فالمسلم مأمور بأن يتثبت في صحة الأخبار التي يسمعها، ويتبين من حقيقة الأنباء التي تصل مسامعه، قال تعالى :  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } . إن الكثير من الأضرار التي لحقت بأمتنا المسكينة كانت نتيجة لترويج الدعايات الكاذبة والشائعات الباطلة التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة، حيث صدقها السفهاء والمبطلون وظنوها حقائق واقعية فهلكوا بذلك وأهلكوا، حيث انتهكوا الأعراض الطيبة وألصقوا التهم بالأبرياء وفسقوا الصالحين ولعنوا المخلصين . وكل ذلك غي واعتداء و ضلال تسبب فيه عدم العمل بقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }.

7- أيها الإخوة المؤمنون : إن الإسلام يريد منا أن نكون أفرادا إيجابيين في حياتنا وأمتنا، نحب الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا، ويكره لنا الإسلام أن نكون سلبيين أنانيين نراعي مصالحنا الضيقة الفردية، مهملين للمصلحة العامة للأمة . والمسلم الحق المتبصر الواسع الأفق يسهم بكل ما يستطيعه للرفع من شأن أمته وتحقيق مصلحتها العليا، ويترفع أمام مصلحة الأمة عن سفاسف الأمور والحسابات الضيقة . وهكذا ينبغي علينا أيها المسلمون أن نكون .

واعلموا أيها الإخوة المؤمنون أن من سنن الله تعالى في هذا الكون الذي أمرنا أن نتأمل فيه، أن الطبيعة تأبى الفراغ، فأي شيء لم يملأ بالخير ملئ بغيره، وأي مجال لم يستغل للخير استغل لغيره، وأي مكان لم يسبق إليه أهل الخير سبق إليه غيرهم ...، وهكذا سنة الله تعالى في هذا الكون، فاعتبروا يا أولي الأبصار .

أيها الإخوة المؤمنون:

إننا والله يشهد لا نقصد بتوصياتنا هذه توجيه الناس إلى الانتخاب على أحد دون آخر، ونقول لكم بالحرف الواحد : إن كل مواطن حر في أن يختار من يشاء من المرشحين الذين يطمئن إلى كفاءتهم وتقواهم؛ ولكن نناشدكم الله الذي لا إله إلا هو أن لا تكون هذه الانتخابات سببا لبث الفرقة والنزاعات وزرع الأحقاد في القلوب  والحزازات في النفوس وتوسيع الهوة بين طبقات الأمة وتأجيج نار صراع الأجيال . واعلموا أن هذه الانتخابات عرض زائل فلا ينبغي الاغترار ببريقها والانسياق وراء لمعانها على حساب المبادئ والأخلاق الإسلامية ومقتضى الأحكام الشرعية، ووحدة صفوف الأمة .  قال تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .

هذا واعلموا أيها المسلمون أنكم في ساعة مباركة ترجى فيها إجابة الدعوة فارفعوا أكفكم وأمنوا على الدعاء:

اللهم آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشداً ، اللهم اجمع كلمتنا على الخير، ووحد صفوفنا، وألف بين قلوبنا، ورُد إلينا ألفتنا، واهدنا سبل الرشاد يا رب العالمين ، اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والفتن ما ظهر منها وما بطن، يا أرحم الراحمين ، اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين، اللهم يسر عن المعسرين، اللهم اقض الدين عن المدينين، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، يا أكرمَ من سُئل و يا أحلمَ من قُصد إنك على ذلك قدير وبالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير.

إن الله وملا ئكته يصلون على النبيء، يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما،  سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

 

خطبة جمعة للأستاذ الفاضل: الحاج موسى بشير

من الأرشيف..

 

 

 

 

 

 

 

تقديم
التعريف بالمؤسسة
الشيخ عمي سعيد
التربية والتعليم
الأنشطة والأخبار
فضاء الطالب والأستاذ
معهد عمي سعيد
مدرسة عمي سعيد
قسم التخصص
قسم التراث والمكتبة
قسم الدورات والتربصات
قسم المناهج والتكوين
قسم الإعلام والعلاقات
نادي النشاط الثقافي والرياضي
زوارنا من
زوارنا من
المتواجدون حاليا