موقع إروان   أضفنا إلى المفضلة اجعلنا صفحة البداية   الصفحة الرئيسة
خارطة الموقع ساهم معنا اتصل بنا سجل الزوار مواقع فرعية  
 
 
 
 
مساهمات فكرية - خطب   2013-01-01
النقال مخاطره وضوابطه الشرعية.
 

النقال مخاطره وضوابطه الشرعية.

 

الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا، ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما.

أما بعد: عباد الله، حديثنا اليوم عن جهاز عجيب، امتلأت به جيوبُنا، وأصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، فيه منافعُ وحاجات، ومآثمُ وآفات، إنه شاهد على فضل الله تبارك وتعالى على الناس، فهو الذي علَّمهم ما يجهلونه، وسخَّر لهم ما ينفعهم (هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا)، (وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعاً منه)، وهو الذي ركّب فيهم وسائل تحصيلِ العلومِ والمعارف، من الأسماع والأبصار والعقول؛ فبها يسمعون ويُبصرون، ويفكرون ويستنبطون.

ذلكم أيها الأحبة هو جهاز الجوال أو النقال، ذلكم الجهازُ الصغيرُ الذي لا يفارقنا، تُجرَى من خلاله الاتصالات، ويَختزنُ ما لا يُحصَى من المحفوظات، ويلتقطُ الثابتَ والمتحركَ من الصور، وفيه من المنافع ما يعِزُّ على الحصر، وقد أصبح جهازُ النقال في هذا الزمان بأيدي الناسِ كلِّهم، غنيِهم وفقيرِهم، كبيرِهم وصغيرِهم، حتى إنك ترى الأطفالَ الصغارَ يُجبرون آباءَهم على شراء جوالٍ لهم، ولو كان مجردَ لعبة.

عباد الله: لست في هذا المقام بصدد ذكرِ منافعِ النقال، فإنها أشهرُ من أن تُحصر، سهل للإنسان الكثير من أمور دنياه، وأعانه في عبادته وتقربه من مولاه، فهو منبه في الفجر للعبادة، وحامل للقرآن تلاوة وكتابة، وهو رفيقُ الوَحدة، وأداةُ الإنقاذِ والنجدة، فكم من صفقة تجارية أبرمت بالهاتف, وكم من سفر ألغي لعدم جدواه بواسطة الهاتف، وهو رسولٌ أمينٌ، ينقل الأفكارَ والمشاعرَ، يُطفئ ظمأَ الأمِّ الملهوفةِ لتسمع صوتَ ابنِها المغتربِ أو ابنتِها المتزوجةِ في لحظات، يصل الإنسانُ به رحمَه، ويتواصلُ مع أحبابه في شتى بقاع الدنيا، ويُسعفُ المصابَ والمريضَ، ويدفعُ المنكرَ والجريمةَ والحريق، وغيرُ ذلك من المنافع العظيمة التي لا نحتاج إلى الإطالة بذكرها، وإنما نحن بحاجةٍ ماسةٍ للوقاية والعلاج من بعض المفاسد والآفات التي يُمكن أن يُسببها هذا الجهاز، وذكرِ بعض الآدابِ والضوابطِ التي تَكفُلُ استخدامَه بما يحقق الانتفاعَ به دون إيذاء للآخرين.

عباد الله: الحديث عن آفات النقال الدينيةِ والأخلاقيةِ والاجتماعيةِ والأمنيةِ، حديثٌ طويل، وحسبنا بعضُ الإشارات التي يفهمها اللبيب، فمن آفاته الدينية والأخلاقية:

§         ما يَحدث بسببه من المعاكسات بين الشباب والفتيات، واستخدامِ تقنية البلوتوث لتناقل الكلام والأرقام، ومواعيد الحب والغرام بين الجنسين، والمقام هنا يضيق عن ذكر المآسي والجرائم التي وقعت بسبب المعاكسات، فهناك قضايا كثيرة كانت بدايتَها مكالمةٌ بالنقالِ عفوية، وقصةُ حبٍ وهمية، ونهايتها جريمةٌ أخلاقية تدمع لها العين، ويندى لها الجبين.

§         ومن آفاته أيضا أنه أصبح وسيلة سهلة للكذب، فكم من الناس يقول لصاحبه إنه في مكان كذا، وأن بينهما مسافات وأميالا، وربما كانت المسافة بينه وبين صاحبه عرضَ الحائط الذي يفصل بينهما.

§         ومنها: استخدام بعضِ الناس له في الغيبة والنميمة وإفساد البيوت.

§         ومن الآفات: إيذاء المصلين في المساجد بأصوات الرنات، فإن بعض المصلين يدخل المسجد، وهو يرى على الأبواب عبارات (أطفئ النقال)، فإذا دخل الناس في صلاتهم، انبعثت الأصوات المزعجة منه، فذهبت بخشوعهم، وآذتهم في عبادتهم، وأشنعُ من هذا أن تنبعث النغماتُ الموسيقية بل الغنائية من بعض الجوالات، أين تعظيم شعائر الله وبيوت الله ياعباد الله، فعندما استبيحت بيوت الله ودخلتها الموسيقى أذهبت الخشوع وشغلت الأذهان عن المناجاة وضاعت الصلوات بين النغمات واستخف المسلمون بخطورة أذى الغير، فإذا كانت بعض المطاعم الراقية في باريس تمنع دخول الجوّالات لمنع الإزعاج، فكيف ُتنتهك حرمات مساجدنا بـالجوالات الموسيقية، بل إنه ربما رنَّ نقالُ أحدِهم في الصلاة فأخرجه; فإذا صوت فنانة فاجرة  ينبعث من ذلك الجهاز، ألهذه الدرجة تعلقت قلوبنا بمتاع الدنيا، حتى غدت أماكن العبادة مرتعا لأصوات الموسيقى فلا حول ولا قوة إلا بالله.

§         وللنقال عباد الله آفاتٌ أخرى اقتصادية: فقد أصبح هماً كبيراً لكثير من الآباء، بسبب الفواتير المتراكمة، فالأموال التي ينفقها في استبدال هواتفهم، فلا يمر على أحدهم شهران أو ثلاثة إلا وتراه بهاتف جديد وبين بيع القديم واقتناء الجديد أموال تهدر ما أحوجنا إلى أن ننفقها في مجالات مفيدة أخرى، فقد جاء في أحد البحوث أن الهاتف النقال يستهلك ربع رواتب الشباب.

§         وهناك أيضاً أضرار مرورية: فكم سمعنا عن الحوادث التي وقعت بسبب استخدام السائق للنقال وهو يقود سيارته رغم القوانين الصارمة التي تغرم من يُضبط يتكلم في الهاتف أثناء قيادته للسيارة.

§         ومن أضرار النقال ما يقع في الرسائل من مخالفات شرعية، وهذا موضوع يطول الحديث فيه، فالمتابع لهذه الرسائل يجد أنها أصبحت مكاناً للكلام الساقط التافه الذي لا ينفع، بل اشتد الأمر إلى أن وصلت إلى الصور الفاضحة التي ترسل عبر هذه الرسائل.

§         ومن المحظورات: ما يكون في بعض الرسائل من التسرع في نقل الأخبار بلا تثبت وروية، من ذلك ما يتناقله بعض الناس دون تثبت من أنه وقع أمر في المكان الفلاني أو الجهة الفلانية أو من العالم الفلاني أو المسؤول الفلاني دون مصدر موثوق، مما يثير البلبلة والفتنة، وأخبار المجاهيل هذه -وإن احتملت الصحة- لا تبرأ بها الذمة، فلا يجوز نشرها قبل التثبت منها، وقد قال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، وثبت عند أحمد وأبي داود بسند صحيح عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(بئس مطية الرجل زعموا).

عباد الله: وإن من أضرار النقال الوخيمة: نشر الفاحشة بين الناس، فبالنقال كُشفت العورات، وهُتك ستر الغافلات، وأُشيعت الفواحش والمنكرات، وبه نُشر الفساد، وتُسُلط على أعراض العباد، كم من امرأةٍ عفيفة طعنت في عفافها من صديقةٍ أو زميلةٍ نشرت صورتها على ملأٍ من الناس؟ وكم من أسرةٍ مجتمعة فرقتها صورةٌ أشيعت هنا وهناك؟ وكم من ممارسات مخزية، وأفعال لا إنسانية، وجرائم لا أخلاقية، صُوِّرت بكاميرات النقال، ونُشرت في الأنترنت يراها القريب والبعيد، الصغير والكبير.

كم من شباب وللأسف، ممن أدمنوا النظر إلى المشاهد الخليعة والصور القبيحة، ولم يكتفوا بحفظها والنظر إليها -مع ما في ذلك من إسخاط الرب جل جلاله، وقتل الغيرة والمروءة- بل راح كثير منهم يشيعونها في المسلمين، ويتناقلونها مع أصحابهم وأقرانهم، ويُهدونها إلى من يعرفون ومن لا يعرفون؛ ولا يدركون مغبة ما يفعلون!! فويل لهم مما يكسبون، إنها جناية عظيمة يجنيها الشاب على نفسه وعلى صحيفة حسناته حين يحتفظ بالصور الإباحية، ثابتةً كانت أو متحركة، وينشرها بين أقرانه، ولا يدري المسكين أنه سيحمل كل هذه الأوزارِ على ظهره، تصوروا أيها الإخوة أن أحد الشباب أرسل صورة واحدة فقط لصاحبه، فأرسلها الثاني لغيره، وهكذا وصلت الرسالة في يوم أو يومين إلى مئة أو مئتين، وفي أسبوع إلى ألف أو ألفين، وتزداد الآثام بمرور الأيام، حتى تصل إلى عشرات الآلاف، كل هؤلاء يحمل وزرَهم جميعاً مرسلُ الرسالة الأول من غير أن يَنقصَ شيء من أوزارهم، قال الله تعالى:(ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم)، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم أن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: (ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تبعه لا يُنقَص ذلك من آثامهم شيئاً، وقد يرسل الشاب مادة إباحية إلى زميله؛ فيرتكبُ زميله بسببها فاحشة، فيكون وزرُه عليه وعلى صاحبه، كيف والنبيء صلى الله عليه وسلم يقول في حديث أبي هريرة المتفق عليه:( كل أمتي معافى إلا المجاهرين)، وهذا الشاب مجاهر بعصيانه، وبقدر نشره لهذه المواد المحرمة تكون مجاهرته، فإن مات وهو مصر على المجاهرة؛ فهو بعيد عن العافية، جدير بالمؤاخذة عياذاً بالله.

عباد الله .. إن من يشيع هذه الموادَ الفاسدةَ معرضٌ للعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة)، فإذا كان هذا الوعيد الشديد في حق من يحب إشاعة الفاحشة، فكيف بمن يتولّى بنفسه إشاعتها بهذه الأجهزة، فيا من تلطخ بهذا الإثم المبين بادر بتوبةٍ نصوحٍ قبل أن يدهمَك الموتُ وأنت على هذه الحال السيئة ولا تكن عوناً للشيطان على شباب المسلمين وفتياتهم.

عباد الله: إننا بحاجة إلى غيرة صادقة تَحفظُ حدودَ الله أن تنتهك، وتقننُ تسليمَ أجهزة النقال للفتيات لئلا تقضيَ على الحياء والعفة، نحن بحاجة إلى غيرة توقف التبرج والسفور عند حده، نحن بحاجة إلى غيرة تحولُ دون تصوير النساء العفيفات، وتوجبُ الحذر والاحتياط في ذهاب النساء إلى التجمعات كالأعراس، وتضعُ تعليماتٍ وإجراءاتٍ صارمةً لمتابعة الداخلين إلى هذه الأماكن، ومن الناس من يتساهل في تصوير محارمه بالنقال مما يعرضها للوقوع بيد غيره ممن قد لا يتقي اللهَ في نشرها بين الناس، وقد يقوم صاحب النقال بمسحها ظناً منه أنها انتهت، وهي في الواقع لا تزال محفوظة في الذاكرة يسترجعها أصحاب الخبرة بسهولة، نسأل الله تعالى أن يستر عوراتنا، ويجعلَ تحت الستر حياءً وعفةً في نفوسنا، إنه حيي ستير، وبالإجابة جدير، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه تجدوه غفورا رحيما.

الخطبة الثانية
الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر، والشكر له وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، والصلاة والسلام على سيد البشر، وعلى آله وصحبه السادة الغرر.

أمابعد: عباد الله، وللنقال آداب وأخلاق، فإنه مهما ظهرت هذه الأجهزة الحديثة، وتغير الزمان فإن خلق المسلم وأدبَه ثابتان لا يتغيران، فمن آداب النقال:

1. أن يبدأ المتحدث بالسلام، فالكثير منا نسي تحية الإسلام واستبدلها بـكلمة (ألو)،  فما الذي يضره لو أتبعها بقوله السلام عليكم؟ ومن الأمور المحرمة أن بعض الشباب يبدأ حديثه مع صاحبه بالسب واللعن، وهذا العمل لا يجوز ولو كان على سبيل المزاح.

2. أن لا يسيءَ الظن أو يغضبَ إذا لم يرد عليه صاحبه،  وأن يلتمس له عذراً في عدم الرد.

3. عدم الاتصال في أوقات الراحة والنوم .

4. التأكد من صحة الرقم تجنباً لإزعاج الآخرين .

5. عدم التمادي في الاتصال إذا لم يرد عليك، فإن بعض الناس إذا لم ترد عليه كرر الاتصال عدة مرات مما يسبب الإيذاء والإزعاج .

6. الاختصار وعدم الإطالة في الكلام.

7. إذا كان في الجهاز مكبرُ صوت، فلا تسمع الآخرين حديث المتصل إلا بإذنه، لأنه لا يعلم بذلك.

8. أن تلتزم المرأة بالضوابط الشرعية في التحدث بالهاتف: بأن لا تتحدث مع الرجال الأجانب إلا لحاجة، وأن لا تخضع بالقول كأن ترقق صوتها أو تتغنج، أوتستخدم بعض العبارات المنفتحة المائعة.

9. إغلاق الهاتف النقال في المساجد والمقابر والاجتماعات ونحوها.

10. عدم وضع النقال على النغمات الموسيقية المحرمة، ولكن، هل له أن يضعه على القرآن أو الأذان؟ الأقرب أن هذا الفعل غير مشروع، وهو في القرآن أشد كراهية، لإفضائه إلى امتهان القرآن في دورات المياه ونحوها، والانصراف عن القرآن، وقطع الآية والكلمة قبل انتهائها، وغير ذلك من المفاسد، وأما الأذان فلأنه عبادة مؤقتة شرعت للإعلام بدخول وقت الصلاة، ولهذا كره أهل العلم أن يؤذِّن الإنسان عبثاً في غير وقت الأذان، ولأنه قد يسبب التلبيس على من يسمعه بدخول وقت الصلاة.

فاتقوا الله عباد الله، واشكروا نعمة ربكم بأن سخر لكم هذه الأجهزة، وتعاهدوا أبناءكم وبناتكم بالرعاية والرقابة، والنصح والتوجيه، وبيان مخاطر سوء استخدام هذه الأجهزة، فكم شـُيدتْ من قصور في الأوهام، ضاعت جميعا مع الأحلام، وخلفت وراءها المآسي والأحزان في العديد من بيوت المسلمين ما دام الهاتف يرن عند الولد والبنت، والرسائل الصوتية والمكتوبة في متناول الجميع في مختلف ساعات الليل والنهار، فمن الرقيب؟ إن لم نجعل الله الرقيب، نعم، هناك من الشباب من جعل من الرقيب رقيبا، الشباب الطاهر، الشباب المتوضئ، ومع ذلك لا بد للإنسان أن يعلم أنه كما يدين يدان، وكما يزرع يحصد، وكما يعتدي في هذه الدنيا يعتدى عليه فيها.

جعلنا الله وإياكم من عباده الشاكرين، وحمانا وذرياتنا من سبل المفسدين، إنه أرحم الراحمين، وهو يتولى الصالحين.

ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما، ربنا هب لنا من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، إن الله يامر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر يعظكم لعلكم تذكرون.

هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال: ] إن الله وملائكته يصلون على النبيء ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما [ ويقول r: ] من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا [ فاللهم صل على نبيئك وحبيبك محمد r واعرض عليه صلاتنا وسلامنا في هذه الساعة المباركة يارب العالمين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

خطبة الجمعة ليوم 16 محرم 1434 هـ/ 30 نوفمبر 2012.

للأستاذ الفاضل: إبراهيم بن عمر بورورو.

 

 

 

 

 

 

 

 

تقديم
التعريف بالمؤسسة
الشيخ عمي سعيد
التربية والتعليم
الأنشطة والأخبار
فضاء الطالب والأستاذ
معهد عمي سعيد
مدرسة عمي سعيد
قسم التخصص
قسم التراث والمكتبة
قسم الدورات والتربصات
قسم المناهج والتكوين
قسم الإعلام والعلاقات
نادي النشاط الثقافي والرياضي
زوارنا من
زوارنا من
المتواجدون حاليا