ستكون السماء على موعد مع حدث فلكي ممتع بإذن الله تعالى اعتبارا من هذا الأسبوع وهو ظهور المذنب المسمى بـ: Panstarrs " بان ستارز ".
ويتوقع الفلكيون أن يكون هذا المذنب من المذنبات المهمة التي تشاهد خلال المائة عام الأخيرة بفضل لمعانه الشديد بحيث يمكن مشاهدته بوضوح بالعين المجردة في جميع الاماكن في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ومن ضمنها الجزائر، وأنه سيتخطى مذنب (هالي) الشهير في اللمعان.
بناءا على الدراسات والحسابات الفلكية التي اجراها الفلكيون يتوقع أن يشاهد المذنب بالعين المجردة منذ يوم السبت 23 فيفري 2013، ولمعانه سيزداد بشكل تدريجي ليصبح بوضوح تام اعتبارا من بداية مارس المقبل وحتى في المدن الكبيرة المضيئة، وسيكون في أقرب نقطة له من الأرض في الخامس من شهر مارس.
وسيبقى المذنب لامعا حتى يكون في أقرب نقطة له من الشمس في التاسع من الشهر المقبل.
إن المذنبات عبارة عن كتل مختلفة الأحجام مكونة من خليط من الغازات والأتربة التي يمكن اعتبارها من مخلفات النظام الشمسي، أي بقايا الغازات والأتربة التي بقيت تائهة في الفضاء بعد تشكل الشمس والكواكب السيارة، ويتوقع أن تكون مجتمعة في سحابة ضخمة متجمدة وبعيدة جدا عن الشمس، ثم تقذف هذه الكتل إلى الفضاء مقتربة بعضها من الشمس، وأثناء اقترابها من الشمس تتبخر مادتها الجليدية متحولة مباشرة من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية وهي حالة تحول فيزيائية طبيعية للمادة تعرف بحالة التسامي.
إنه نتيجة لاندفاع (الرياح الشمسية) في الفضاء فإنها تصطدم بذرات الغاز الناتجة عن نواة المذنب فتندفع الغازات بعيدة عن نواة المذنب فيتشكل نتيجة لذلك (الذيل) وهو أكثر ما يميز المذنبات.
ويشار إلى أن المذنب (بان ستارز) اكتشف من قبل فريق من الفلكيين باستخدام مجموعة تلسكوبات (بان ستارز) التابعة لجامعة هاواي، حيث أن المذنب الجديد سمي باسم هذه السلسلة الشهيرة من التلسكوبات، إذ لاحظ الفلكيون في شهر أفريل من العام الماضي وأثناء بحثهم عن الكويكبات الجديدة التي يمكن أن تقترب من الأرض وجود بقعة ضبابية قريبة من كوكب زحل، وتبين فيما بعد أنها نواة مذنب جديد تدخل المجموعة الشمسية.
وهذه النواة ستكون على بعد 45 مليون كلم عن الشمس في بدايات مارس وفي هذه الفترة يكون المذنب لامعا ويتشكل الذيل الذي هو أكثر ما يميز المذنب بسبب حرارة الشمس التي تحول مادة نواة المذنب الجليدية إلى الحالة الغازية والتي يتشكل بفعلها المذنب.