الخطبة الأولى
إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا، ومن سيّئاتِ أَعمالِنا، من يهده اللهُ فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأَشهدُ أن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له وأَشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسولُه، أَمّا بعد:
كرة القدم، وما أَدراك ما كرةُ القدم ؟ إِنّها الهوسُ المتسلّطُ على عقولِ الأَجيالِ في العصرِ الحديثِ، من أَجلها تقامُ المعاركُ، وتَنْشُبُ الحروبُ، وتموتُ الضحايا، ولأجلِها تُطَلَّقُ الزوجاتُ، وتُقَطَّعُ أَواصرُ القُرباتِ، ويَطعنُ الأَخُ بالسكينِ أَخاه.
ويومَ تُقامُ مباراةٌ بين فريقين لامعين، فكأنَّ الحربَ الضروسَ قد أُعلنت، ورُفعت لها الراياتُ، وانبرت لها الإذاعاتُ، وهُيّئت لها الشاشاتُ، وأَعدَّ المشجعونَ لها الأحجارَ والسكاكين، والطبولَ والمزاميرَ، والأَناشيدَ الجماعيّةَ والهتافاتِ القويّة، وما أَن تنجليَ المعركةُ الحاميةُ عن هزيمةِ أَحدِ الفريقين حتّى ينتقلَ ميدانُ المعركةِ من ساحةِ الملعبِ، ليكونَ ميدانُها في البيوتِ والمدارسِ والدواوين ومكاتبِ الموظفين والمقاهي وعلى المصاطب والمنتديات، وتُسفِرُ المعركةُ أخيرًا عن سقوطِ ضحايا من الجانبين، وما أَن تَهدأَ حِدَّتُها وتنجليَ غمرتُها حتّى تبدأ َمعركةٌ أُخرى بمباراةٍ ثانية..وهلمّ جرّا، وإِذا رفعْتَ صوتَ العقل لتناقشَ أَحدَ هؤلاءِ المصابين بالهَوَسِ الكُرَوي، قال لك بملءِ شِدقيه: إِنّني رياضي.
أيها الإخوة المؤمنون: إن من المصائب التي حلت بأمة الإسلام مصيبةَ الافتتان بكرة القدم، أخذوها عن غيرهم من غير ضوابطَ ولا عرضٍ على ميزان الشرع ولا نظرٍ إلى المصلحة والمفسدة، فتأثروا بها منذ زمن، رُبِّيَ عليها الصغير، وهَرَم عليها الكبير، ومات من أجلها الكثير، ورُصدت لها ملياراتُ الدولارات، ووسائلُ الإعلام، وجامعاتٌ وطائراتٌ، ومعسكراتٌ وفضائياتٌ واتحاداتٌ، وحافلاتٌ وسياراتٌ ومدربون، وغيرُ ذلك من الوسائل، وأصبح هذا قاسما مشتركا بين كثير الدول الإسلامية مع غيرهم، وللأسف فإن المسلمين في أشد الحاجة لتحسين اقتصاد بلدانهم، فضلاً عن جهلهم بدين الله، تجد المسلمَ يَحفظُ الأنديةَ واللاعبين ووقتَ المباريات، ولا يُحسِنُ قراءةَ الفاتحةِ.
أيها الإخوة المؤمنون: إن رياضة كرة القدم تحظى في جميع بلاد العالم هذه الأَيامَ بمزيدٍ من العناية والاهتمام بحيث لا تُزاحمها القضايا المصيريّةُ، وأَصبحت ـ مع ما في الساحةِ العالميّة من أَحداث جسام ـ قصةَ خداعِ الجماهير خداعًا كاملاً على جميعِ المستويات، فنرى تفاعلَهم مع المبارياتِ على وجهٍ أَشدَّ وأَكثرَ من تفاعِلهم مع مصير بعضِ الشعوبِ الإسلاميّةِ في سائرِ القارات، ويزيدُ هذا التفاعلَ عنايةُ الجرائدِ والمجلات، وبثُّ المباريات على الشاشات، ونشرُ ما يخصُّ الأَندية والأَبطال من أَخبار وحكايات تجذبِ النَّاسَ، وساعدَ على ذلك الفراغُ ونسيانُ الغايةِ التي خُلقوا من أَجلِها، والهدفَ الذي ينبغي أَن يعملوا لتحقيقه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }[الذاريات:56] ومن العجيب أن هذه اللعبةَ لا يمارسها فعليا إِلا القليلون، ولكن الكثيرين يتابعونها على وجهٍ مشين.
هذه كرةُ القدمِ ــ اللعبة المفترى عليها. وأَمّا الوجهُ الحقيقي لهذه اللعبةِ، فإِنّنا ــ إذا فهمنا مقاصدَ الإِسلامِ ومنهجَه في بناءِ المجتمعاتِ ــ نجدُ كرةَ القدمِ من الأَلعابِ التي يزكيها الإِسلامُ وتزكيها تعاليمُه؛ فهي مدرسة تعلّمُ دروسًا في التجميعِ لا في التشتيتِ، وفي الوحدةِ لا في التفرّقِ، وفي الودِّ لا في التباغضِ والعداوةِ. اللعبةُ الّتي تؤكدُ أَنَّ الأَهدافَ لا يمكنُ أَن تحققَ إِلاّ بالروحِ الجماعيّةِ، وأنَّ الفردَ بنفسِه كثيرٌ بإِخوانِه، فممارسةٌ كرةِ القدم من الأُمورِ المشروعةِ، إِذ لا نعرفُ دليلاً يحرِّمها، والأَصلُ في الأشياء الإباحة، بل لا يَبعدُ أن تكونَ من المستحبّاتِ إذا مارسها المسلمُ ليتقوَّى بدنُه، ويتخذَها وسيلةً لتكسبَه قوةً ونشاطًا وحيويةً، وقد رغّبَ الشرعُ في تعاطيِ الأَسباب المقوّيِة للبدنِ لأَجلِ الجهادِ، وقد ثبتَ عن رسولِ صلى الله عليه وسلم قولُه فيما رواه مسلم: (المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأَحبُّ إِلى اللهِ من المؤمنِ الضعيفِ، وفي كلِّ خيرٌ) ولكن إن اقترنت معها المحذوراتُ والمفاسدُ والأَضرارُ فيكونُ حكمُها حكمَ هذه القرائنِ، فقد يصلُ حكمُها إِلى درجةِ التحريمِ في حقِّ بعضِ المهووسين والمتعصبين.
هل يعلمُ الحكّامُ والمشجِّعون المسلمون أنَّ روحَ التفرقةِ والأَثَرةِ والاستبدادِ بالرأي تقودُ في النهايةِ إِلى الهزيمةِ المنكرةِ على مسرحِ البطولةِ في كلِّ الميادين؟
للأَسفِ، نحنُ لم نعِ الدرسَ، إذ قلبنا الغايةَ إِلى وسيلةٍ والوسيلةَ إِلى غايةٍ، وآمنّا بالشكلِ وكفرنا بالمضمونِ، واعتنينا بالمظهرِ وأَلقينا الجوهرَ وراءَ ظهورِنا.
فما معنى أَن أَشجعَ نادياً وأَتعصبَ له؟ معنى ذلك أنّني ضحلُ التفكير، ضيقُ الأُفقِ، أَنانيّ الطبعِ، مستبدٌّ برأيي، لا أَفهمُ شيئاً عن الروحِ الرياضيّةِ، ولا أَجدُ من أَنواعِ الرياضةِ إِلاّ التصفيقَ الأَرعنَ، والهتافَ المحمومَ، إِنّنا لا نحجرُ عليكَ في أن تنتميَ إِلى نادٍ وتشجعَه، نحن معك ولكن هنالك فرقٌ كبيرٌ بين التشجيعِ والتعصبِ، ولغةِ الحجارةِ والطوبِ، ولغة الروحِ الرياضيّة الّتي تعلمُنا أنَّ نبتسمَ عند الهزيمة ونتواضعَ عند النصر، وتعلمُنا أنَّ الأَيامَ دولٌ، فيومٌ علينا ويومٌ لنا، ويومٌ نُساءُ ويومٌ نُسرُّ.
إنَّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يضعُ لنا المثلَ الأَعلى في الروحِ الرياضية، فعن أَنسِ بن مالك قالَ: كانت العَضباءُ (ناقةُ النبيء صلى الله عليه وسلم) لا تُسْبَقُ، فجاء أَعرابيٌّ على قَعودٍ لَهُ فَسَابَقَها فَسَبَقها، وكأنَّ ذلكَ شقَّ على أَصحابِ النبيء صلى الله عليه وسلم. ولكنَّه صلى الله عليه وسلم ينتهزُ الفرصةَ ليعلمَهم الروحَ الرياضيةَ، ويعطيَهم درسًا في أنَّ الجلوسَ على القمةِ في الدنيا لا يدومُ لأَحدِ، فقالَ عليه الصلاةُ والسلامُ:(إِنَّ حقَّا على اللهِ ـ عزَّ وجلَّ ـ أَلاّ يرفعَ شيئاً من الدُنْيا إلاّ وَضَعَهُ).
أيها الإخوة المؤمنون:إن المتأمّلُ في مبارياتِ كرةِ القدمِ في أَنحاءِ العالمِ، يجدُ فيها مجموعةً من السلبياتِ والظواهرِ السيئةِ، يمكن إجمالُها في الآتي:
أَولاً: ما في طبيعة هذه اللعبة من التحزبات وإثارة الفتن وتنمية الأحقاد، وهذه النتائج عكس ما يدعو إليه الإسلام من وجوب التسامح والتآلف والتآخي وتطهير النفوس والضمائر من الأحقاد والضغائن والتنافر، فكرةُ القدمِ أَصبحت وسيلةً لتفريِق الأُمّةِ، وإِشاعةِ العداوةِ والبغضاءِ بين أَفرادِها؛ حيثُ أَوجدت التعصبَ المقيتَ للفرقِ الرياضيّةِ المختلفةِ، فهذا يشجعُ فريقاً، وذاكَ يشجَّع فريقًا آخرَ، بل إنَّ أَهلَ البيتِ الواحد ينقسمونَ على أنفسِهم، ولم يقف الأَمرُ عند حدِّ التشجيعِ، بل تعداهُ إِلى سخريةِ أَتباعِ الفريقِ المنتصرِ من أَتباعِ المنهزم، وفي نهايةِ المطافِ يكونُ هناكَ الشجارُ والعراكُ الّذي يدور بين مشجعي الفريقين، وسقوطُ الجرحى والقتلى بالمئاتِ، من ضحايا كرة القدم، والشواهد على ما أقول بادية لذي كل لب.
ثانياً: الأصلُ في حَضِّ الإسلامِ على الرياضةِ، هو أن يباشرَها المسلمُ بنفسِه أو مع غيرِه، لتحصلَ له القوّةُ المطلوبةُ، أمّا كرةُ القدمِ الآنَ، فإنَّ أَهمَّ عنصرٍ مقصودٍ فيها هم المشاهِدون المشجعونَ، الذين يصلُ عددُهم إلى مئاتِ الألوفِ وأَكثر، فماذا استفادت هذه الأَعدادُ من حضورِ المباريات؟ وكم خسرت مجتمعاتُهم من هدرٍ للأَوقاتِ والطاقاتِ؟ فضلاً عن الشرورِ التي تصيبُ بعضَهم، وقد تصلُ إِلى المماتِ، إِثْرَ نوباتِ القلبِ أَو الانتحاراتِ، أمّا ما يعتادُه كثيرٌ من المشاهدين من بذاءةِ الأَلسنِ ووقاحةِ العباراتِ، والتخاطبِ بالفُحشِ ورديءِ الكلامِ، وقذفٍ ولعنٍ لبعضِهم وللحكَّام، فهذا ممّا يُعَدَّ من الحرام.
ثالثاً: ما يصاحب اللعب بها من الأخطار على أبدان اللاعبين بها نتيجة التصادم والتلاكم، فلا ينتهي اللاعبون بها من لعبتهم في الغالب دون أن يسقط بعضهم في ميدان اللعب مغمى عليه أو مكسورةً رجله أو يده ، وليس أدل على صدق هذا من ضرورة وجود سيارة إسعاف طبية تقف بجانبهم وقت اللعب بها، وربّما تعاطى بعضُهم المخدرات أو المنشطاتِ ليحسِّنَ أَداءَه، وهذا الأمر قد شاعَ وذاعَ رغم القوانين الردعية.
رابعًا: إنَّ في لعبِ كرةِ القدم صدًّا للمتفرّجين الذين تصلُ أَعدادُهم إِلى مئاتِ الأُلوفِ عن ذكرِ الله وعن الصلاةِ، وهذا أَمرٌ معروفٌ عندَ النَّاسِ عامّتهم وخاصّتِهم، وتعاطي ما يصدُّ عن ذكرِ الله، وعن الصلاّةِ حرامٌ، ولو نظرنا في حكمة تحريم الخمر والميسر والانصاب والازلام لوجدنا أنه بسبب ذلك: يقول المولى عزوجل: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ }[المائدة:91] فهل المتفرج على الكرة يهلل ويسبح، أم أنه غافلٌ لاه ينتقل بنظره وقلبه في جنبات الملعب؟ وكم سمعنا عن أُناسٍ ممن يتابعونَ مبارياتِ كأسِ العالمِ أَنَّهم يستيقظونَ في النصفِ الأَخيرِ من الليلِ؛ ليشاهدوا المباريات على شاشة التلفاز، وتفوتهم صلاةُ الفجرِ؟ وكم من المصلين فاتتهم الصلاةُ في الجماعاتِ بسببِ جلوسِهم أَمامَ الشاشات؟
أضف إلى ذلك عدم الخشوع في الصلاة وهذا يحدث عندما تكون الكرة منقولة على التلفاز، وتكون في وقتٍ من أوقات الصلاة. ماذا يكون موقفه، هل يذهب إلى المسجد أم يبقى يتفرج على الكرة؟ الجواب: إذا بقي سوف يُحرم نفسه من الصلاة مع جماعة المسلمين، وإذا ذهب سوف يكون قلبه متعلقا بالكرة إلا من رحم الله، فهل الكرة تعين على ذكر الله أم تصد عنه؟
والأَدهى من ذلك كلِّه ما يقعُ فيه أولئكَ الذين يسافرونَ من قطرٍ إِلى قطرٍ، أو ينتقلونَ من مدينةٍ إِلى أُخرى، لحضورِ مباراة، وقد تكونُ في وقتِ صلاةِ الجمعة غالبا حيث مئات الأُلوفِ يجتمعونَ في وقتِ صلاةِ الجمعةِ في المدرجاتِ، ويناديهم منادي السّماءِ، ولكن أنّى لهم أَن يستجيبوا له وقد تعطلت عقولُهم، وماتت أَحاسيسُهم.
نفعني الله وإياكم بهدي القرآن الكريم أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه تجدوه غفورا رحيما.
الخطبة الثانية
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ، هَدَى المُؤْمِنِينَ إِلَى الحَقِّ المُبِينِ، وَجَعَلَ آمَالَهُمْ مُعَلَّقَةً بِمَا أَعَدَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ، وَنَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ الأَمِينُ، سَيِّدُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَإِمَامُ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ، r وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ: ومن مفاسد كرة القدم:
خامسًا: إنَّ مسابقاتِ كرةِ القدمِ أَصبحت معاولَ هدّامة، استخدمها أَعداءُ الأمّةِ الإِسلاميّة، وشجعوا عليها للقضاءِ على معاني العِزَّةِ والكرامةِ في الأُمّةِ، حيث بددت الأُمّةُ _ لأَجلِ الرياضاتِ المختلفةِ ومنها كرةُ القدمِ_ أَموالاً طائلة، وأَضاعت أَوقاتًا طويلةً لو استغلتها الأُمّةُ في الأَعمالِ النافعة، والصناعاتِ المفيدةِ لأَصبحت الأُمّةُ في مقامِ الدولِ المتقدمةِ في المجالاتِ المختلفةِ، فينبغي أن تحسبَ هذه الأَوقات وفق العلاقة التالية: الوقت الضائع = مدَّة المباراة × عدد المشاهدين، فتظهرُ لك الساعاتُ المهدورةُ من وقت الأُمّةِ، وهذه الساعاتُ ــ في حياةِ المسلمين ــ هي ساعات تأَخرهم وتقهقرهم وتأخر نصرِ الله عنهم، إِذ هو قريب منهم ولكنّهم يبتعدونَ عنه بمقدار ما يمكنهم القرب منه في هذه المدةِ. وهنا نقف قليلاً لنرى كيف كان حال السلف مع أوقاتهم: كان أحدهم يقول: ما أعلم أني ضيّعت ساعةً من عمري في لهو أو لعب، قال بعض الحكماء: كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره، وشهرُه يهدم سنته، وسنتُه تهدم عمره، وكيف يفرح من يقوده عمرُه إلى أجله، وتقوده حياتُه إلى موته.
وفي حديث الترمذي عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله:(لاتزول قدما عبد يوم القيامة حتَّى يسأل عن: عمره فيم أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه)، بالإضافةِ إِلى أنّها شغلت الأُمةَ الإِسلاميّةَ عن التفكيرِ في جهادِ أَعدائها، وقضاياها المصيريّة الكبرى. وممّا يؤكّدُ ذلك ما جاءَ في البروتوكول الثالثَ عَشَر من (بروتوكولاتِ حكماءِ صهيون): (ولكي تبقى الجماهيرُ في ضلالٍ، لا تدري ما وراءها، وما أَمامها، ولا ما يُرادُ بها، فإِنّنا سنعملُ على زيادةِ صرفِ أَذهانِها، بإِنشاءِ وسائلِ المباهجِ والمسلياتِ والأَلعابِ، وضروبِ أَشكالِ الرياضة واللهو، وما به الغذاءُ لملذّاتِها وشهواتِها، والإِكثارِ من القصورِ المزوّقِة، والمباني المزركشةِ، ثمّ نجعلُ الصحفَ تدعو إِلى مبارياتٍ فنيّة ورياضيّة)، والناظرُ فيما تنشرُ المجلاّتُ والجرائدُ يجدُ أَرقامًا مذهلةً من أُجورٍ تدفعُ لقاء انتقالِ لاعبٍ من فريقٍ إلى آخرَ، قد تصلُ إِلى عشراتِ الملايين، فضلاً عن الأموالِ التي تنفقُ على المدربين، وعلى الملاعبِ والدعاية، وكذا ما ينفقه كثير من المتفرّجين.
سادسًا: التهاون بعقيدة الولاية والبراءة إذ تجد المشجع المسلم يحب فريقاً غير مسلم لما عنده من مهارات اللعب ويتجاهل ما عنده من كفر، تجده يفرح إذا فازوا، ويَحْزُن إذا خسروا، ويحب فيهم، ويبغض فيهم، وربما يعادي فريقاً مسلماً أو لاعباً مسلماً أو يوالي نصرانياً أو هندوسياً، لأنه صاحب مهارات، ولقد رأينا شعاراتِ الأندية معلقةً على أبواب المتاجر، وصورَ اللاعبين في السيارات، وفي البيوت، وعلى الملابس، فيتشبه الواحد بهم في أحوالهم، فيلبس مثل لباسهم، ويلفَظُ بكلامهم، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ}[الممتحنة:1] وفي الحديث: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ).
سابعا: في لعبِ كرة القدم كشفٌ للعوراتِ، إذ فيها كشفُ الأَفخاذ، ونظر الناس إليها، ونظر بعضهم فخذَ بعضٍ، وهذا لا يجوزُ؛ لأنَّ الفخذَ من العورةِ، وستر العورةِ واجبٌ، لقول النبيء صلى الله عليه وسلم:ا(حفظ عورتَك، إِلاّ من زوجتِك أو ما ملكت يمينُك) والأَدلةُ على أنَّ الفخذَ من العورةِ كثيرة، فالنظرُ إِلى عورةِ الآخرين حرامٌ، وهذا هو السائدُ في المبارياتِ؛ إِذ لا توجدُ مباراةٌ إِلاّ وتظهرُ فيها الفخذُ، هذا فضلا عن العوراتِ في الرياضات النسائيّة ومنها كرة القدم، وقد تظهرُ الحسناواتُ على شاشات التلفاز كدعايةٍ للجهةِ التي تغطي نفقاتِ البثّ.
ثامناً: أصبحت مسابقات كرةِ القدمِ وسيلةً لقلبِ الموازين؛ حيثُ أصبحَ البطلُ في هذا الزمانِ لاعبَ الكرةِ، لا المجاهدَ المدافعَ عن كرامةِ الأُمةِ وعزّتها، ولا الموظف المخلص ولا الأستاذ الساهر على تنشئة الأجيال، بالإضافةِ إِلى بذلِ الأموالِ الضخمةِ للاعبين، والإسلامُ لا يقرُّ قلبَ الموازين، ومن العجبِ أن اللعبَ بـالكرةِ قد جُعَل في زمننا من الفنون التي تدرّس في المدارسِ، ويعتنى بتعلّمه وتعليمِه أعظم ممّا يعتنى بتعلمِ القرآن والعلمِ النافعِ وتعليمهما، وهذا دليلٌ على اشتدادِ غربةِ الإِسلامِ في هذا الزمانِ، ونقصِ العلمِ فيه، وظهورِ الجهلِ بما بعثَ اللهُ به رسولَه محمّداً صلى الله عليه وسلم، حتّى عادَ المعروفُ عند الأَكثرين منكرًا، والمنكرُ معروفاً، والسنةُ بدعةً والبدعةُ سنةً، واللعبُ بالكرةِ والعنايةُ بها من ظهورِ الجهلِ بلا شكٍّ عند مَنْ عقلَ عن اللهِ ورسولِه صلى الله عليه وسلم، وما أَشبه المفتونين المهووسين بالكرةِ بالذين قال اللهُ تعالى فيهم: {وذرِ الّذين اتخذوا دينَهم لعبًا ولهوًا وغرّتهم الحياةُ الدنيا}[الأنعام:70].
فإِذا كانَ الأَمرُ هكذا في العلومِ الفاضلةِ، فكيفَ باللعبِ بالكرةِ إذا زاحمَ العلومَ الفاضلةَ وأَضعفها، كما هو الواقعُ في زماننا، مع أَنَّ اللعبَ بالكرةِ ليس بعلمٍ؛ إِنّما هو لهوٌ ومرح !!
تاسعا: دخولُ المراهناتِ وانتشارها على مباريات كرةِ القدمِ في كلِّ أَقطارِ العالم، وكلُّ قطرٍ فيه فرق، يلعبُ بعضُها مع البعضِ الآخر أُسبوعيًّا أو شهريًّا حسب الاتفاق، وعمل المراهنِ في ذلك يقتصرُ على تعبئةِ بطاقةٍ بأَسماءِ الفرقِ الرياضيةِ، التي يتوقعُ فوزَها في المبارياتِ المقررةِ، فإنْ فازت الفرقُ التي توقعها ربحَ المبلغَ المستحقّ، وإِلاّ فإنّه يخسرُ المبلغَ المراهَن به، وفي بريطانيا حوالي أَربعين في المائة من الرّجالِ يراهنونَ بشكل منتظم ـ مرّة في الشهرِ ـ على كرةِ القدم، وفي السويد حوالي اثنين وخمسين في المئة يراهنون على كرةِ القدم، وفي أَمريكا راهنَ حوالي ثلاثةٍ وستين مليون شخص على كرةِ القدمِ عام 1968.
وهكذا تكونُ المقامرةُ قد دخلت كرةَ القدمِ، وجعلتها رياضةً حرامًا، وكثير من علماءِ النَّفسِ والاجتماع اعتبروا المقامرةِ من وسائل تدمير الأَخلاق والسلوك، مع منافاتها مع العقيدةِ الإِسلاميّة، وهي السببُ الرئيس لأَبشعِ أَعمالِ الشغبِ في الملاعبِ، الّتي تؤدي بدوِرها إِلى سقوطِ مئاتِ المتفرّجين والمتراهنين قتلى وجرحى، كما هو حالُ الدولِ الّتي تأخذُ بنظام المتراهناتِ، وقد علّقَ علماءُ الاجتماعِ الغربيّون على ظاهرةِ مراهناتِ كرةِ القدمِ، وما تؤدي إِليه من أَحداثِ شغبٍ وعنفٍ في الملاعبِ، بأنّها تعبيرٌ عن فراغٍ حادٍّ، يعيشُه الإِنسانُ، بعد أَن طغت المادّةُ عليه، وجعلت قيمةَ الكسبِ هي القيمةَ الأَساسيّةَ في حياتِه، يجبُ أن تتحققَ بأَيِّ ثمنٍ، وأَضافوا أنَّ المبدأَ الأَخلاقيَّ الأساسيَّ الَّذي بنيت عليه الرياضةُ ـ وهو تشجيعُ الفائزِ وتمنّي الحظّ السعيد للمهزومِ في مباراةٍ قادمةِ ـ قد انتهى أساسًا من القاموسِ الرياضي، ليحلَّ محلّه تبادلُ الشتائمِ، ورمي الأحجار والكراسي، وضربُ حكّامِ المبارياتِ وحاملي الراياتِ، أمّا خبراءُ التربية الرياضيِة البريطانيّون، فقد طالبوا ـ أَكثر من مَرّةٍ ـ بضرورةِ العدولِ عن نظامِ المراهناتِ وإِلغائه، حتّى يمكنَ القضاءُ على أَحداثِ الشغبِ، الَّتي أَصبحت سِمَةً ظاهرةً في الملاعبِ البريطانيّة، ولم تعد مباراةٌ واحدةٌ تمرُّ دون مصابٍ .
عاشرا: ترك إنكار المنكر: هل المتفرج الذي يذهب للملاعب، يذهب لإنكار المنكر، من كشف للعورات، وسب للدين، وترك للصلاة؟ الجواب: لا، كيف يكون الإنسان منكرٌا للمنكر، وهو قاعدٌ بجسده وفكره في عين المنكر، وقلبه متعلق بالمنكر، وهذا لا يسلم منه حتى القاعد على التلفاز، فإنه يعتاد النظر إلى المنكر وهيهات أن ينكر، والله تعالى يقول: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرآئيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)[المائدة: 78-79]، وفي الحديث، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من رأى منكم منكر فليغيَّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).
أيها الإخوة المؤمنون: إنَّ الحَيَاةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ أَرْحَامٍ تَدفَعُ، وَقُبُورٍ تَبْـلَعُ، وأوقات تهدر، بَلِ الأَمْرُ أَرقَى مِنْ ذَلِكَ وَأَجَلُّ، لِمَنْ تَدَبَّرَ فِي صُنْعِ الخَالِقِ جَلَّ وَعَلا، وَتَفَكَّرَ فِي التَّدْبِيرِ الإِلَهِيِّ لِلأَحْدَاثِ، حَتَّى يَصِلَ إِلَى اليَقِينِ بِأَنَّ لِلْحَيَاةِ قَصْدًا مِنْ وُجُودِهَا، وَهَدَفًا مِنْ خَلْقِهَا، وَغَرَضًا جُعِلَتْ مِنْ أَجْـلِهِ، وَأَنَّ لِوُجُودِ الإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ غَايَةً وَهَدَفًا، فهل أدرك اللاهون العابثون هذه الحقيقة وعملوا بمقتضاها ؟ أم أنهم في سبات وغفلة ؟ يقول المولى عزوجل: (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ[ المومنون: 99 – 118]
أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُصلِحَ لَنَا الأَعْمَالَ وَالنِّيَّاتِ، وَالأَزْوَاجَ وَالذُّرِّيَّاتِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ فِي الحَيَاةِ وَبَعْدَ المَمَاتِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوْماً، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوْماً، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْماً، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً، وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيباً، وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً، وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً، وَإِيمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً، وَيَقِيناً صَادِقاً خَالِصاً، وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَاجْمِعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظِّالِمِينَ، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعِبادِكَ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا واهد شبابنا وخذ بأيديهم لما فيه عزهم وعز أمتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا أسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا وكُلِّ أَرزَاقِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، َالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، إن الله وملائكته يصلون على النبيء يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، فصلوات ربي وسلامه على حبيبه وصفيه محمد r وعلى آله وأصحابه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
ـ كاتبها وملقيها: بورورو إبراهيم بن عمر.