موقع إروان   أضفنا إلى المفضلة اجعلنا صفحة البداية   الصفحة الرئيسة
خارطة الموقع ساهم معنا اتصل بنا سجل الزوار مواقع فرعية  
 
 
 
 
معهد عمي سعيد   2011-06-22
كلمة الدفعة المتخرجة في حفل اختتام السنة الدراسية 2010/2011
 

يوم الخميس 14 رجب 1432هـ/16 جوان 2011م

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، أحمده حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، هدانا فكنا من عباده المؤمنين "الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله" وأصلي وأسلم على خيرِ البرية وسيدِ البشرية محمدٍ ذي الرسالة العالمية، أرسله الله ليكون علينا شهيدا ونكونَ شهداءَ على الناس يومَ يقومون لرب العالمين. اللهم صل عليه وآله وصحبه ومن اتبع هداه واستن بسنته إلى يوم الدين.

أما بعد: مشايخَنا الأجلاءَ، آباءَنا الفضلاءَ، أعضاءَ إدارتنا الأوفياءَ، أساتذتَنا الكرماءَ، إخواني الطلبةَ النجباءَ، ضيوفَنا الأعزاء: أحييكم بهذه التحية المباركة، تحيةِ الإسلام والسلام، تحيةِ الإيمان والأمان، تحيةِ أهل الجنان فأقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، طبتم وطاب مقامكم وتبوأتم من الفردوس منزلا.

إنه لشرف أن أقف أمام هذه الوجوهِ النيرةِ في هذا الحفل البهيج بمناسبة اختتام الموسم الدراسي 1431/1432هـ، 2010/2011م وِقفةَ وفاءٍ وإخلاصٍ لألقي على مسامعكم كلمةَ شكر وعرفان باسم الدفعة الثانية والثلاثين المتخرجةِ في معهد عمي سعيد.

أحمد الله تعالى أن كنا ضمن طلبة المعهد نحظى برعايته وتوجيهه وتكوينه طيلة سبع سنوات دون كلل أو ملل، وهذا لم يكن إلا بتضحية جبارة من أهل الخير والإحسان -أعضاءِ إدارةٍ، أساتذةٍ، جنودِ خفاء ومحسنين- فمن باب من لا يشكرِ الناسَ لا يشكرِ الله أقول: شَكر الله سعي الذين كانوا سببا في تكويننا وصلاحنا وجزاهم الجزاءَ الأوفى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

وأوجه كلمةَ شكرٍ خاصةً في هذا المقام إلى كل من سعى لإنجاح برنامجِ الطالبِ المتفوق في طبعته الثانية، الذين ما ادخروا جهدا لتوفير أجواء التفوق والتحصيل العلمي بغية التميز في شهادة البكالوريا.

كما لا أنسى والدَي كل طالب منا، اللذَيْن كانا ولا يزالان له دافعا قويا في مواصلة مشواره الدراسي، كما حرصا على توفير الأسباب المادية والمعنوية، فاللهم ارحمهم كما ربَّونا صغارا، واجعلنا قرة عين لهم ولأمتنا جمعاء.

بعد هذا ألتفت إلى إخواني الطلبة قائلا: عليكم بمؤسساتكم التربوية الحرة ومثلِها من المشاريع الخيرية فلا تدَعوا لحظةً تفوتكم وأنتم لم تنهلوا من خيرها العميم -تعلما، تكوينا، في جميع مجالات دنياكم وأخراكم- ثم لا تنسَوْا فضلها وخيرَها عليكم، رَدُّوا لها جميلَها بجهودكم الفكرية والمادية.

وبهذه المناسبةِ السعيدةِ أذكِّر نفسي وزملائي المتخرِّجين أن اجتيازَ امتحانِ البكالوريا والنجاحَ فيه ما هو إلا ولوج طفيف في بحر العلوم، لذا فعلينا أن نضاعف من مجهودنا في تحصيل العلم، وذلك باختيار الشعب والتخصصات الجامعيَّة الموافقةِ لقدراتنا وميولنا واحتياجات أمتنا، فهي في أمس الحاجة إلى إطارات ذوي كفاءاتٍ عالية لتأخذَ بزمام أموره وتُنقذَه من الويلات التي تتداعى عليها كما تتداعى الأَكَلَةُ على قصعتها.

دعني أَهْمِسْ في أذنك توصيةً تنير لك دربَك العلميَّ وحياتَك المهنيةَ، تزوَّدْ فإن خيرَ الزاد التقوى، وجانب اليأسَ والهزلَ وفقدانَ الأمل، فالطريق طويلٌ وطلب العلم من المهد إلى اللحد، وتذكر أنك خليفةٌ لله في أرضه بعلمك وإيمانك وعملك الصالح؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }[الأنبياء: 105].

 واسمع هذه الأبيات فإني قد دعوتك:

إلى علم تكون به إماما
ويجلو ما بعينيك من غشاها
ينالك نفعه ما دمت حيا
يزيد بكثرة الإنفاق منه
وتذكر قولتي لك بعد حين
وسل من ربك التوفيق فيها
وناد إذا سجدت له اِعترافا

 

مطاعا إن نهيت وإن أمرتا
ويهديك الطرق إذا ضللتا
ويبقى ذكره لك إن ذهبتا
وينقص إن به كفا شددتا
إذا حقا بها يوما عملتا
وأخلص في السؤال إذا سألتا
بما ناد ذو النون ابن متى

وقبل الفراق أجدد تحياتي وجميلَ شكري باسمي وباسم الدفعة المتخرجةِ لكلِّ القلوب الحانية التي تعهَّدَتْنا بالرعاية طيلةَ مكوثِنا في هذا المعهد المبارك الذي جمع بين خيْرَيْ الدنيا والآخرة تحت شعار: طريق النجاح في الدنيا والفلاح في الآخرة، كما نرفع آياتِ العرفان الجميل لأساتذتِنا الكرامِ والمسؤولين والإداريين وجنودِ الخفاء العاملين لبسط نفوذِ العلم راجين من الله تعالى لهم قبولَ الأعمال وللطلبة التوفيقَ والنجاح، وللجميع مستقبلاً زاهراً وسعيا مُوفَّقا لتمكين دين الله في أرضه، فلْنرفعْ أكفَّ الضراعة جميعا إلى المولى عزّ وجلّ قائلين: اللَّهم وفِّقْ وُلاَّةَ أمورنا واهْدِهِمْ سبُل الرشاد، اللَّهم ارْبِطْ على قلوبهم حتى يقوموا بمهمَّتهم أحسن قيامٍ يا رب العالمين؛ هذا وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم، فشكرا على اهتمامكم وإصغائكم، وأستسمحكم على الإطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

غرداية في: 14 رجب 1432هـ، يوافقه 16 جوان 2011م.

لخضر بن محمد عمي سعيد
الثالثة علوم تجريبية

محمد بن عمر بالو
الثالثة آداب وفلسفة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقديم
التعريف بالمؤسسة
الشيخ عمي سعيد
التربية والتعليم
الأنشطة والأخبار
فضاء الطالب والأستاذ
معهد عمي سعيد
مدرسة عمي سعيد
قسم التخصص
قسم التراث والمكتبة
قسم الدورات والتربصات
قسم المناهج والتكوين
قسم الإعلام والعلاقات
نادي النشاط الثقافي والرياضي
زوارنا من
زوارنا من
المتواجدون حاليا